قصة قصيرة

 

خدمة القداس 

 

أذكر أنني في بداية خدمتي الكهنوتية، كانت أقامة قداس كل يوم أمرا لم يزل في بدايته، فكنت قد ابتدأت أن أقيم قداسا إلهيا كل يوم، وكان في الصوم الكبير.

ودخلت الكنيسة لرفع بخور باكر، ولم يكن في الكنيسة معي سوى المعلم، وحاربني فكر في أن هذا تضييع وقت بينما لا يوجد مخدومين.

وكانت توجد سيدة واحدة موجودة في خورس السيدات... رأت سيدة تلبس أبيض واقفة في الهيكل وقالت لها:

(روحي قولي لأبونا يوسف (القمص يوسف أسعد) عيب أنه يفكر أن الكنيسة فاضيه... بصي كده ورآك)

فنظرت السيدة وراءها لترى أناسا كثيرين لابسين أبيض والكنيسة ممتلئة، فجاءت السيدة بفرح تقول ( العدرا بتقول ...) .

فأحسست أن هذا رد سريع من العذراء ليعوضني حتى لا أضعف عندما لا أجد أحد في الكنيسة، ومع الوقت بدأ الشعب يتعود حضور القداس .

لهذا فبصفة عامة، لابد أن يشعر الإنسان داخل نفسه أنه داخل شركه حقيقيه مع كنيسة حية، في السماء وعلى الأرض حتى لو لم يجد أحد أمامه... فلا يضعف، لكن يشعر بالوحدة مع قلب يسوع الذي وحد السمائيين مع الأرضيين .

تأمل:

حينما قرأت هذه القصة اللطيفة أحسست بمدى المهابة والمخافة التي يجب أن تكون في داخلي وأنا داخل الكنيسة سواء كانت الكنيسة فيها طقوس وليتروجيات، أو لم يكن بها صلوات. سواء كانت الكنيسة مزدحمة بالناس أو لم يكن بها أحد، وهي في الحقيقة مزدحمة دائما بالملائكة والقديسين ... يكفي حضور الله فيها .

 القس / بيمن أنور