قصة قصيرة

 

عندما تقطف زهورنا المفضلة

توجد قصة قديمة تحكي عن بستاني كانت له زهرة مفضلة في حديقته. أغدق عليها برعايته والكثير من وقته، فقد كان يحبها. ذات يوم جاء إلي حديقته ليكتشف أن زهرته قد اختفت، فلقد عبر أحداهما إلي مكان الزهرة وقطفها. غضب البستاني مما حدث وامتلأت نفسه بالشكوى، وفي أوج حزنه قابل البستاني مالك

الحديقة الذي كان يعمل فيها  البستاني، أفصح البستاني للمالك عما في قلبه بخصوص زهرته المفضلة التي فقدها.

 

      التفت مالك البستان نحو البستاني في هدوء وقال له:

 "لا تضطرب، لقد عبرت البارحة من هنا ورأيت الزهرة وجمالها الخلاب فاخترتها لنفسي. لقد أخذتها إلي غرفتي الخاصة، حيث يمكنني الاستمتاع بجمالها والاعتناء بها بنفسي"

 

     نحن أيضا مثل البستاني نحزن عندما نفقد واحد من أزهارنا المفضلة... أكان زوجا حبيبا، أو زوجة مفضلة، أو أبناء غالين، أو أما، أو أبا أو صديق. إننا نضطرب ونشكو، إلي أن يأتي مالك الحقل، سيد الكون بجانبنا ويقول:

 "سلام لكم، لا تضطرب قلوبكم! آمنوا بي فتجدوا عندي الحياة الأبدية"

قال يسوع "أيها ألآب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا، لينظروا مجدي الذي أعطيتني، لأنك أحببتني قبل إنشاء  العالم" (يو ١٧: ٢٤)

 

الأب أنتوني م . كونيارس

       رسالة تعزية