معلومة طقسية
الطقس الكيهكى الذى يبدأ من شهر كيهك حتى برامون عيد الميلاد المجيد ويمتاز بالإيقاع المبهج لاستقبال طفل المذود ممزوجاً بالخشوع لإعداد النفس بالتوبة لتستطيع أن تشترك مع الملائكة فى عرس السماء والأرض بطفل المذود.

أقوال آباء
"كل طعام عالمي سوف لا يورثنا إلا الموت...فعلامَ التهافت على أطعمة العالم المسمومة...على ملذاته ومراكزه وأمجاده الزائلة!!"
(القمص بيشوي كامل)

آية اليوم
"وَلَكِنِ الآنَ يَقُولُ الرَّبُّ: «ارْجِعُوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ وَبِالصَّوْمِ وَالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ"
(يوئيل 2 : 12)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

ما معنى كهنوت السيد المسيح؟

ومتى صار المسيح رئيس كهنة أعظم؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
كلب في مزود
يستخدم البعض المثل: "كلب في مزود The dog in the manger". أصل هذا المثل هو أن كلبًا وجد مزودًا مملوء قشًا فرقد فيه. وبين الحين والآخر كان حصان أو بقرة أو حمل يأتي ليأكل من التبن، فيبدأ الكلب ينبح ولا يسمح لحيوان ما أن يقترب من المزود. لم يكن يأكل الكلب من التبن لأن ليس هذا هو غذاءه، وفي نفس الوقت لم يكن يسمح لغيره أن يأكل. فصار هذا الكلب مثلًا للأنانية البشرية، حين ينبح الإنسان على الآخرين فيقلقهم ويحرمهم من الطعام بينما لا يتمتع هو بشيء! * لك وحدك أشكو قلبي الأناني، لك أصرخ من أجل ضيق فكري، كثيرًا ما تفقدني أنانيتي إنسانيتي، فتسقط نفسي الضعيفة التي لا تطلب الخير للغير! لكن روحك الناري يلهب أعماقي بنيران الحب، لأموت وليحيا الكل!

من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
اِنزع الحربة، عندئذ اَشف الجرح!
القدِّيس أغسطينوس
"الذي يغفر جميع ذنوبك، الذي يشفي كل أمراضك (مز 103: 3). بالتأكيد لا يتحقق تجديد الإنسان الداخلي في لحظةٍ واحدةٍ عند قبول الإيمان. إنه ليس مثل التجديد الذي يحدث في العماد الروحي الذي يحدث في لحظة قبولنا لمغفرة الخطايا، في اللحظة التي فيها يُنزع عنا كل ما هو ضدنا، ولا يبقى شيء بلا مغفرة (مز 103: 12). الشفاء من الحمى شيء، واستعادة الإنسان لصحته بعد معاناته من الضعف بسبب المرض شيء آخر. نزع الحربة من الجسم شيء، والشفاء من الجرح المميت بالعلاج الطويل والرعاية شيء آخر. إني أخبركم أن إزالة العلة هو مجرد الخطوة الأولى للعلاج. هذه الخطوة الأولى التي فيها تهتم بشفاء نفسك هي اللحظة التي فيها تُغفر خطاياك. بالإضافة إلى هذا توجد حاجة إلى الشفاء من المرض الروحي نفسه. هذا يتحقق تدريجيًا، يومًا فيومًا، إذ تُمحى تدريجيًا صورة الإنسان الساقط الذي في الداخل، وتتجدد حسب صورة الله. كل من هاتين العمليتين وضعت في آية واحدة (مز 103: 3). يشير المرتل أولاً إلى ذاك الذي يغفر كل خطاياك. هذا يتحقق في العماد بمراحم الله. ثانيا: نقرأ أنه هو نفسه يشفي أمراضكم. هنا يتحدث عن التقدم اليومي الذي فيه تنمو صورة الله بقوة فينا. تحدث الرسول بولس عن هذا بكلماتٍ واضحةٍ: "إن كان الخارج يفنى، فالداخل يتجدد يومًا فيومًا" (2كو 4: 16). يخبرنا بأن هذا التجديد يتحقق إذ ننمو في معرفة الله، بمعنى أن نتأمل ونُثَّبت أفكارنا في شخص الله، الذي هو عادل وقدُّوس (2 كو 4: 17). بممارستنا هذا فإن كل ما هو باطل وزمني يفقد التصاقه بنا، وبالتالي نبدأ نقاوم كل ما يُفسد صورة الله فينا، ونحتقر هذه الأمور. هذا هو التغيير الداخلي لنفسك والتقدم المستمر نحو الأبدية. توقف عن ثقتك في أسس العالم المنظور أكثر من ثقتك في أسس العالم غير المنظور، هذا يكون له أثره على الفكر الروحي المتجدد. التغيير الداخلي يعني توقف تبديد طاقتك والانشغال بالأمور التي تجلب ملذات جسدية، وذلك بالرجاء في أن تُشبع أعماقك وتجد الفرح الحقيقي الدائم داخلك الصادر عن ينابيع الروح. خلال الجهاد المستمر يمكننا أن نضبط ونقلل من رغبتنا في الحياة حسب شهوات جسدنا، حسب الأسس الأرضية. هذا يعني أن نرتبط بما هو روحي بحبنا لله، والتصميم على أن نتبعه بالروح. أخيرًا، يعتمد نجاحنا في هذا كله على العون الإلهي. فإن كلمة الله هي التي تهب راحة وتعلمنا: "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا" (يو 15: 5). هذا يصف لنا العمل اليومي الذي يتحقق في الذين يتقدمون روحيا كما ينبغي.
† † †
أبى السماوي،هب لي أن تُشفي جراحات نفسي. وهبتني الميلاد الجديد،وأقمتني ابنًا لك،في مياه المعمودية. نزعت عني الحربة القاتلة لنفسي،وغفرت كل خطاياي! من يشفي جراحات نفسي سواك،يا طبيب النفوس والأجساد؟ لتمتد يدك فتشفيني من جراحاتي اليومية. فأنعم في كل يوم بمجدٍ فوق مجدٍ،حتى أصير بالحق أيقونة لك! نزعت عداوتي لك،والآن هبني أن أسلك كابنٍ لك وليس كعدوٍ.
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى