أقوال آباء
"الذين جاهدوا ضد الخطية حتى الموت هم الذين نالوا الحرية والقيامة الأولى"
(القمص بيشوي كامل)

آية اليوم
"وَتَعَيَّنَ ابْنَ اللهِ بِقُوَّةٍ مِنْ جِهَةِ رُوحِ الْقَدَاسَةِ، بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ: يَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا"
(رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1: 4)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

ما هي أول نتائج السقوط التي شعر بها آدم وحواء؟

ومتى بدأ طقس تقديم الذبائح وكيف تعلمه الإنسان؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
لمسات يد خلاّقة!
في زيارة لإحدى فصول ابتدائي إلى مصنع فخَّار بقنا في صعيد مصر، وقف الطلبة ومعهم المدرسون المشرفون عليهم في دهشة أمام الفخاري، الذي كان يمسك بيده قطعة طين ويضعها على الدولاب، وبسرعة يحرك عجلة الدولاب، ويُشكِّل قطعة الطين على شكل إناءٍ جميلٍ. أمسك أحد الطلبة قطعة طين، واستأذن الفخَّاري لكي يضعها على الدولاب، ويحرك العجلة بنفسه. وإذ سمح له الفخَّاري، صارت قطعة الطين إناءًا جميلًا. أمسك به الطالب وحاول أن يُعدِّل شيئًا فيه، فانكسرت رقبة الإناء. حزن الطالب جدًا، وصار أخوته الطلبة يضحكون عليه، بينما انتهره أحد المشرفين. أما الفخَّاري فبابتسامة لطيفة أمسك بالإناء المكسور، وبلمسات يده الخلاَّقة صار الإناء أكثر جمالًا مما كان عليه عند خروجه من الدولاب. ففرح الطالب جدًا وأيضًا زملاؤه. إن كانت حياتنا أشبه بقطعة طين فإننا إن حاولنا بأيدينا أن نُشكلها تنكسر وتفقد حياتها، إنها في حاجة إلى لمسات يد اللَّه، عمل السيد المسيح، الذي بقدرته الفائقة يقيم منها أيقونة حيّة له، تصلح أن يكون لها موضع في السموات! * تطلع إليَّ يا جابلي أنا حفنة التراب! من يقدر أن يُشكِّلني على مثالك إلا أنت! بذلت كل الجهد، لكن كلما أريد أن أصنع الخير، أجد الشر ماثلًا بين يديَّ! * يداي تفسداني، أما يداك فتُقدِّساني، نعمتك تحملني إلى سمواتك! كثيرون يسخرون بعجزي على تقديس نفسي، أما أنت فبحبك تملأني رجاء... كمن يبتسم لي. تمسك بيدك حياتي، لتُعيد خلقتها في بهاء عجيب!
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
حَبَّة الخردل والإيمان بالمسيَّا المتألِّم
القدِّيس أمبروسيوس
يشبه ملكوت السماوات حبَّة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله. وهي أصغر جميع البذور، ولكن متى نمت فهي أكبر البقول، وتصير شجرة حتى أن طيور السماء تأتي وتتآوى في أغصانها" (مت 13: 31-32). الرب نفسه هو حَبَّة الخردل، بدون الآلام ما كان للشعب أن يعرفه كحَبَّة خردل ولا يلاحظه. لقد اختار أن يُسحق، لكن نقول: "لأننا رائحة المسيح الزكيّة لله" (2 كو 2: 15). اختار أن يُضغط عليه (يُعصر) حيث قال بطرس: "الجموع يضيِّقون عليك ويزحمونك" (لو 8: 45). واختار أن يُزرع في الأرض كبذرة أخذها إنسان وغرسها في بستانه. ففي البستان أُخذ المسيح سجينًا، وأيضًا في البستان دُفن. لقد "نبت" في بستان حيث قام من الأموات وصار شجرة، كما هو مكتوب: "كالتفاح بين شجر الوعْر كذلك حبيبي بين البنين" (نش 2: 3). هكذا ليُزرع المسيح في بستانك، فإن البستان هو الموضع الممتلئ زهورًا وثمارًا متنوعة، فتنمو الفضيلة التي لجهادك وتفيح العذوبة المتعددة لفضائله الكثيرة! حيث يوجد الثمر يوجد المسيح. لتَزرع يسوع الرب، فهو بذرة حين يََمسِك به إنسان، وهو شجرة حين يقوم، إنه الشجرة التي تعطي ظلاً للعالم! إنه بذرة يُدفن في القبر، وهو شجرة تعلو إلى السماء! لتضغط عليه باقترابك إليه جدًا ولتبذر الإيمان! فإننا نتبعه عن قرب ونبذر الإيمان عندما نعبد المسيح المصلوب. فقد اقترب إليه بولس بإيمان عندما قال: "وأنا لمّا أتيتُ إليكم أيها الاخوة أتيتُ ليس بسموّ الكلام أو الحكمة مناديًا لكم بشهادة المسيح، لأني لم أعزِم أن أعرف شيئًا بينكم إلاَّ يسوع المسيح وإيَّاه مصلوبًا" (1كو 2: 1-2).
† † †
قبلت أن تُدفن في قلبي. كحبة الخردل الصغيرة، فتنبت وتصير شجرة مرتفعة حتى السماء.
شجرة حب تضم كثيرين وتأويهم.وتحت ظلها يحتمي كثيرون
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى