معلومة طقسية
الصوم الكبير جــ 8
نصلي كيرياليسون ٤۱ مرة بعدد الجلدات التي جلد بها المخلص وهو مساق إلى الصلب فبحسب قانون الرومان ٣٩ جلدة ثم ضرب بالقصبة في رأسه مرة واحدة ثم طعن بالحربة في جنبه المقدس...وهي تذكرنا على الدوام بآلام المخلص.
أقوال آباء
"لو ضاع منى كل شئ وبقى الله وحده فأنا معى كل شئ ، لأن الله هو الكل فى الكل فلا يعوزنى شئ"
(القديس اغسطينوس)

آية اليوم
"حِينَئِذٍ تَدْعُو فَيُجِيبُ الرَّبُّ. تَسْتَغِيثُ فَيَقُولُ: «هَئَنَذَا»"
(إِشعياء 58 : 9 )

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

ما معنى كهنوت السيد المسيح؟

ومتى صار المسيح رئيس كهنة أعظم؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
كن الأكبر!
جاءني فتى في الإعدادي يعترف، لكنه عوض أن يعترف عن خطاياه أعترف عن خطايا والده، قائلًا: "إنني إنسان غضوب بسبب والدي، والدي إنسان عصبي وغضوب، بسببه صار بيتنا جحيمًا لا يُطاق. هذا ليس رأيي أنا وحدي بل رأي والدتي أنا أيضًا، فـأنه لا يعرف التفاهم معها، إنما يتصرف بغضبٍ شديدٍ وعنفٍ. والدتي تذوق المرّ بسببه، وأختي أيضًا تعاني الكثير بسبب والدي، حتى أصدقائي يعرفون عن والدي عصبيته الشديدة... لم يعد لنا من يزورنا بسببه... فماذا أفعل؟! أحسست في داخلي بأن الفتى مسكين، بل والعائلة كلها تحتاج إلى رعاية. بابتسامة قلت للفتى: تُرى من المخطئ والدك أم أنت؟ - والدي طبعًا، فالكل يشهد بذلك! - هل قمت بمسئوليتك نحو والدك؟ - وما هي مسؤوليتي؟ - أما تؤمن أن الله قادر أن يغير طبيعة والدك؟ - أؤمن! - هل تصلي من أجل والدك؟ هل تصنع كل يوم مطانيات metanoia لكي يغير الله طبيعة والدك؟ - لا! - إذن أنت مقصر في حق والدك! بمحبة تطلعت إلى الفتى وقلت له: "كن الأكبر... صلِ من أجل والدك، واصنع مطانيات كل صباح من أجله... وعندما تراه في غضبٍ قابل غضبه ببشاشة، واخدمه بمحبة!" هز الفتى رأسه وبابتسامة قال: "سأكون أنا الكبير وأنقذ هذه الأمور!" بعد عدة أسابيع جاءني الفتى وهو متهلل، فسألته عن حياته، أجابني أنه يلمس نعمة الله الفائقة في حياته وفي حياة الأسرة كلها! قال لي: "كل شيء قد تغير، والدي صار لطيفًا للغاية، ليس فقط معي، وإنما أيضًا مع والدتي وأختي وأصدقائنا! لقد عرفت كيف أكون أنا الكبير وأمتص غضبه بمحبة وبشاشة!"
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
الطريق الإيجابي لعلاج أمراض النفس
القدِّيس
مار فيلوكسينوس
"حدْ عن الشر، واصنع الخير، اُطلب السلامة، واسْعَ وراءها" (مز 34: 14)
لا يوجد مرض يمكن أن يصيب النفس إلاَّ وتُقدِّم له كلمة الرب دواءً. وكما توجد أدوية مركبة يقوم الأطباء بخلطها ومزجها لمعالجة الأمراض الجسدية، هكذا توجد أدوية مركبة يعدها روح الرب لمعالجة شهوات الخطية ومواجهتها، فيقدر من يشعر بالمرض أن يجد الدواء قريبًا منه، ويتمتع بالشفاء. جميع الأمراض تُشفى بما يضادها، فالأمراض التي تتسبب من البرد تُشفى بالأعشاب الساخنة الحارة، والأمراض التي تتسبب من الحرارة تُشفى بواسطة الأعشاب المرطبة... تعلَّم إذن من هذا أيها الحكيم، يا من تريد شفاء أمراض نفسك، واِفعل لنفسك ما يصنعه علم الطب مع الجسد. فإن الأمور التي على المستوى الخارجي قد وُضعت أمام عيوننا كمثال نحتذي به بالنسبة لما يمس المستوى الداخلي، فتُشفى نفوسنا بنفس الطريقة التي تُشفى بها أجسادنا. إذن لنُعدّ الدواء المضاد لمواجهة كل شهوة: ضد الشك: الإيمان، وضد الخطأ: الحق، وضد الارتياب: اليقين، وضد الخبث: البساطة، وضد الكذب: الصراحة، وضد الخداع: الصدق، وضد الاضطراب: الوضوح، وضد القسوة: الحنان، وضد الوحشية: الرأفة، وضد الشهوة الجسدية: الشهوة الروحية، وضد اللذة: الألم، وضد فرح العالم: فرح المسيح، وضد الأغاني: التسابيح الروحية... وضد الحزن: الفرح، وضد الإعجاب والفخر بأنفسنا: الرجاء الصادق في الله، وضد الرغبات الجسدية: الرغبات الروحية، وضد النظرة الجسدية: النظرة الروحية... وضد التطلع إلى الأمور المنظورة: التفكير فيما لا يُرى... وضد الارتباط بالعائلة الجسدية (بالنسبة للراهب): الارتباط بالعائلة السماوية، وضد الحياة في مسكن أرضي: الحياة والسُكنى في أورشليم العليا. إذًا تُشفى جميع هذه الأمراض وما يشبهها بضدها. من يشتهي الحياة السماوية يلزمه أن يتنازل عن الأمور الأرضية المادية، لأن اشتهاء أحدهما لا وجود له في داخلنا ما لم يمت الآخر. لا تُولد شهوة الروح في أفكارنا إلاَّ بموت شهوة الجسد، فبموت الواحد يحيا الآخر.
عندما يكون الجسد عائشًا فينا بكل شهواته ورغباته، تكون النفس حينئذ ميتة بكل رغباتها.
† † †
هب لي بنعمتك دواء الروح. عِوض الانشغال بالسلبيات التي تحطمني، أتمتع بشركة سماتك واهبة الحياة والنمو. اَقتنيك أيها النور فتتبدّد الظلمة.

من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى

للقمص تادرس يعقوب ملطي