معلومة طقسية
الصوم الكبير جـ1
طقس أول يوم من الصوم الكبير وآخر يوم من فترة الأربعين وهما: الاثنين الأول من الأسبوع الأول،وجمعة ختام الصوم. طقس هذين اليومين يجمع بين طقسي الأيام والآحاد في الصوم الكبير، ويستخدم الدف كما فى سبوت وآحاد الصوم رمز أننا نستقبل ونودع الصوم بفرح وشكر
أقوال آباء
" الصوم بدون صلاة واتضاع يُشبه نســراً مكســور الجنــاحين"
(القديس مقاريوس الكبير)

آية اليوم

"لأَنَّهُ كَمَا تَكْثُرُ آلاَمُ الْمَسِيحِ فِينَا، كَذَلِكَ بِالْمَسِيحِ تَكْثُرُ تَعْزِيَتُنَا أَيْضاً"
(رسالة كورونثوس الثانية 1 : 5)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

كيف يصعد المسيح إلى السماء وهو ماليء السماء والأرض؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
حيرة ديدان في البِركة 
في ليلة قمرية ضرب القمر ضوءه على البركة حيث اجتمعت مجموعة من الديدان تعيش في وحل البركة.كان موضوع حديثهم هو الحياة التي يعيشونها.
- هل تظنون إنه يوجد في العالم شيء غير هذه البِركة الضخمة جدًا والتي لن يقدر أحد أن يبلغ نهايتها، حتى وإن زحف كل أيام عمره؟
- نعم ألا ترين أيتها الدودة الحكيمة ضوء القمر ليلاً وأشعة الشمس نهارًا.
- لا أنكر وجود الشمس والقمر...أظن لا يوجد في المسكونة غيرهما مع البركة. ضحكت دودة كبيرة وقالت:"يا لكِ من دودة محدودة الفكر.
أما توجد ضفدعة تنزل إلينا في الوحل،ثم تعود في الليل وتخرج...حتمًا يوجد عالم آخر بجوار البحيرة".
- هلم نسأل الضفدعة،لعلها تقدم لنا خبرتها.
سارت الديدان نحو الضفدعة وإذ التقت بها حيّتها الديدان.
- سلام أيتها الضفدعة الضخمة.
- سلام أيتها الديدان.
- نراكِ في كل ليلة تخرجين من عالمنا...
- هل يوجد عالم آخر خارج البركة؟ ضحكت الضفدعة في كبرياء وتشامخ وقالت:"نعم يوجد عالم كبير جدًا خارج البحيرة".
- هل لكِ أن تصفيه لنا؟
- نعم.أنا أذهب إلى حقل بجوارنا فيه أشجار فاكهة كثيرة.
ويوجد منزل ضخم للغاية ملاصق لسور الحديقة يسكنه الفلاح.
في الحديقة يوجد تفاح أحمر،وتفاح أصفر،وبرتقال أصفر،وورود حمراء وبنفسجي.
أرى في الصباح طيور لها أجنحة تطير في الجو.
- لم تستطِع الديدان المسكينة أن تفهم الأرض الجافة ولا معنى الحقل،ولا الفواكه،ولا الألوان.
البعض صدَّق كلمات الضفدعة وطلب منها أن تصف في أكثر تفصيل ما تراه،والديدان الأخرى استهزأت بما تقول الضفدعة،قائلة:"إنها تهذي!
"في الصباح التهب شوق إحدى الديدان أن ترى هذا العالم الغريب خارج الوحل الذي تعيش فيه الديدان.
وجدت ساقًا لنباتٍ صغيرٍ،فتسلقت عليه لترى ما هو خارج الطين.
لكن سرعان ما ضربتها أشعة الشمس فكادت تجف تمامًا.
ارتجفت الدودة جدًا،ولم يكن أمامها أية وسيلة سوى أن تلقي بنفسها من أعلى الساق لتسقط في الوحل من جديد وتعيش!
هذه القصة تذكِّرنا بما قاله المرتل:"أنا دودة"،
أعيش في هذا العالم المادي كما في وحل بِركة...متى تتغير طبيعتي،فأنطلق من الوحل إلى جو السماء وأرى ما لم تره عين وما لم تسمع به أذن وما لم يخطر على قلب إنسان؟! إلهي...خلقتني من نفس هي نسمة من عندك لا تعيش في وحل هذا العالم،بل أنت هو حياتها.أريد أن أنطلق.
فلتجدد طبيعتي فأنطلق إلى سمواتك.
أخرج من تراب هذا العالم،ووحل هذه البِركة،فأحيا معك إلى الأبد.
هب لجسدي عدم الفساد عِوض فسادي،وعدم الموت عِوض موتي،لألبس صورتك يا آدم الجديد،فيكون جسدي روحانيًا!
يمكنه أن يمارس الحياة السماوية.


من كتاب قصص قصيرة
للقمص تادرس يعقوب ملطى

رسالة روحية
الصوم دعوة للحياة الملائكية 
القدِّيس مار فيلوكسينوس
"مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله" (مت 4:4)
كان يمكن لربنا يسوع المسيح، الذي جاء من أجل خلاصنا، أن يجعلنا بسلطانه مثل الملائكة، كما سنكون بنعمته في أورشليم السماوية. لكنه لم يجعلنا مثلهم، بل علمنا كيف يمكن أن نصير على صورتهم. ترك هذا الأمر لإرادتنا كي نجتهد للوصول إليهم. وبقوة حريتنا نترك الجسد القديم، لكي نلبس الجديد الذي على صورة الملائكة. ونستبدل طعامًا بطعامٍ آخر، وشهوة بشهوةٍ، ومائدة بمائدةٍ، وثمارًا بثمارٍ أخرى. لأن لدينا نوعين من البطن تستقبلان نوعين مختلفين من الطعام، فإذا ما أغلقنا إحداهما نفتح الأخرى لكي تستقبل أطعمة الروح القدس ونتمتع بالثمار الروحية الفائقة للطبيعة. ولأن طبيعتنا ضعيفة جدًا، ولا تستطيع بقوتها أن تنزع الأمور الجسدية وتلقيها عنها، جاءت عطية الروح القدس لنجدتنا. بذلك يمكن لطبيعتنا أن تحقق بالنعمة ما لا تقدر أن تحققه وحدها... يلزمك أن تتناول بحذر الطعام الذي من شأنه أن يعيد القوة إلى أعضائك... لماذا تغلبك البطن كأنك طفل؟ ولماذا تجعل شهوة الطفولة تسخر بك؟... إن الثمرة التي أكلتها حواء ليست هي التي أدخلت الموت إلى العالم، بل الشهوة. فلو أن حواء أطاعت الوصية ولم تأكل آنذاك بشهوة، لأكلت بعد ذلك مرات عديدة دون أن يلومها أحد، ولاقتربت من الشجرة ببساطة كما تقترب من أية شجرة أخرى وسط الجنة. هب لي ألا أنشغل بأكلٍ وشربٍ، بل بالتمتع برؤياك. لأتمتع مع موسى وإيليا بتجليك، لأنهما اشغلا باللقاء معك!
أنت هو المائدة السماوية!
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى