معلومة طقسية
اعياد الصليب جـ1
تحتفل الكنيسة بعيدين للصليب (من 17 حتى 19 توت)، و10 برمهات.
أقوال آباء
"يا رب... أنت تريد أن جميع الناس يخلصون، فأرجوك يا إلهي أن تعطيني روح الصلاة من أجل جميع المسيئين وأن تعطيني روح حب للجميع"
(القمص بيشوي كامل)

آية اليوم
"بِهَذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ. كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ، وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ"
(رسالة يوحنا الاولى 3 : 10)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

كيف يصعد المسيح إلى السماء وهو ماليء السماء والأرض؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
محتاجة إلى ابتسامة ابنتي!
في زيارة لأحد العائلات، قالت لي السيدة وهي تعاتب ابنتها في حضوري: "إنني أشكر الله من أجل ابنتي، فهي رقيقة في طبعها، طاهرة، أصدقاؤها ممتازون. لكن لي كلمة عتاب معها. إنها تغلق باب حجرتها لتتحدث مع صديقاتها، أحيانًا لمدة ثلاث ساعات مع صديقة واحدة. أنا محتاجة أن تتحدث معي. عندما اتصل بها من العمل تجيب في ثوانٍ وتنهي المكالمة. إني محتاجة إلى ابتسامتها، ولطفها معي!" حقًا كما أن الفتاة محتاجة إلى ابتسامة والدتها، تحتاج الأم أيضًا إلى ابتسامة ابنتها. فإن هذه الابتسامة لا تُقدر بثمن! تذكرت قصة قرأتها عن طفلة صغيرة تعيش في حي فقير بنيويورك اعتادت أن تذهب إلى الكنيسة وتتمتع ببرنامج وُضع خصيصًا للأطفال المحتاجات. اتسمت هذه الطفلة بابتسامتها اللطيفة، لا تتذمر ولا تشتكي قط، لكنها دائمًا متهللة بالرب كمن تعيش في السماء مع الملائكة. بينما كانت تنال بعض الاحتياجات المادية البسيطة كانت تسكب على الأطفال والخدام سلامًا ببشاشتها العجيبة. أقيم حفل صغير حضره جمع غفير، واُختيرت هذه الطفلة لتقدم ترنيمة بسيطة. سحبت قلوب الحاضرين لا بكلمات الترنيمة بل بسلام قلبها المنعكس على وجهها المبتسم! حضر طبيب كان يعاني من مشاكل كثيرة، ومع غِناه لم يكن يشعر بسلام داخلي. إذ رأى الطفلة تهلل قلبه في داخله. صارت ابتسامة هذه الطفلة الفقيرة درسًا عمليًا له، غيّرت كل كيانه الداخلي. وإذ عاد إلى بيته تغيّرت حياته تمامًا بفضل ابتسامة طفلة صغيرة نابعة من القلب. مرّت شهور ومات الطبيب وجاء أقرباؤه، كل يتوقع أن يكون له نصيب في ميراثه الضخم إذ لم يكن متزوجًا. قُرأت الوصية، فوجد أنه قدم مبلغًا كبيرًا ميراثًا للطفلة الصغيرة التي قدمت له حياة متهللة خلال عمل روح اللَّه فيها، كتب لها 75 ألفًا من الدولارات ثمنًا لابتسامتها!
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
محبة الله أم عواطف الوالدين
القدِّيس يوحنا الذهبي الفم
"أم أي إنسان منكم إذا سأله ابنه سمكة يعطيه حية؟!
فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالحري أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه؟!" (مت 9:7-11) يجاوب النبي الذين اكتأبوا مرة وأتوا قائلين: "قد تركني الرب، وسيِّدي نسيني"، قائلاً: "هل تنسى الأم رضيعها، فلا ترحم ابن بطنها؟" (إش 49: 15-14) كأنه يقول: يستحيل على الأم أن تنسى رضيعها، فبالأولى لا ينسى الرب البشرية. وهو بهذا لا يقصد تشبيه حب الله لنا بحب الأم لثمرة بطنها، وإنما لأن حب الأم يفوق كل حب، غير أن حب الله حتمًا أعظم منه... تأمل كيف تفوق محبة الله محبة الأم؟... يؤكد رب الأنبياء وسيِّد الجميع أن حبه يفوق محبة الأب لأولاده كما يفوق النور الظلمة والخير الشر... هكذا تعلو محبة الله عن عواطف الوالدين... توجد أمثلة أخرى كحب الحبيب لمحبوبته، ليس أن حب الله لنا يعادل هذا الحب، وإنما هو مثال من قبيل التشبيه مع الفارق... لهذا يقول داود: "لأن مثل ارتفاع السماوات فوق الأرض قويت رحمته على خائفيه" (مز 103: 11). كما أن الإنسان في حبه يراجع كلماته بجنون خشية أن يكون قد نطق بشيء يجرح مشاعر محبوبته، هكذا يقول الرب: "ما أن تكلمت حتى ندمت على كلامي... رجع قلبي" (هو 11: 8) فلا يستكنف الرب من استخدام هذه الصورة القاسية لإعلان حبه لمحبوبته... أعمال عناية الله أسطع من الشمس، إذ ذكر مَثَل الأب والأم والعريس... وشبَّه نفسه بالبستاني الذي يتعب من أجل عمل يديه... وبالحبيب الذي يحزن لئلاَّ يُحزن محبوبته ولو بكلمة... مؤكدًا لنا أن محبته مختلفة عن كل أنواع الحب هذه كاختلاف الخير عن الشر.

† † †
لتشرب من ينابيع حبي فترتوي،
بل وتفيض في داخلك ينابيع حب لا تنضب

من كتاب لقاء يومي مع إلهي

خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى