معلومة طقسية
يغسل الكاهن يديه في القداس إشارة إلى النقاء فغسل الجزء يُشير إلى غسل الكل. واليدين تُشير إلى العمل، السيد المسيح غسل أرجل تلاميذه،وغسل الأرجل يُشير إلى التوبة،وغسل الأيدي يُشير إلى العمل وتقديسه.
أقوال آباء
"من يهرب من الضيقة يهرب من الله"
(الأنبا بولا أول السواح)

آية اليوم
"تَقَدَّسُوا لأَنَّ الرَّبَّ يَعْمَلُ غَدًا فِي وَسَطِكُمْ عَجَائِبَ"
(يشوع 3 : 5)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا مارس السيد المسيح في حياته على الأرض أعمال الجهاد الروحي مثل الصلاة والصوم؟ ولمن قدمها؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
نسر يصطاد سمكة
تقدم إلى شباب يعترف، اتسم بالطهارة والعفة. زارته أسرة من بلده ليقيموا عنده أسبوعًا بالإسكندرية. قال لي أنه مضطر أن يذهب إلى أماكن معثرة، لكنه لم يتعثر قط ولا جذبته المناظر التي تفسد حياة شباب كثيرين. بعد فترة طويلة جاء يصرخ أن ما قد رآه منذ سنوات صار يتراقص في مخيلته ويفسد عفته وطهارته. أدركت مدي خطورة التهاون مع الخطية وعدم إدراك ثقلها الحقيقي على النفس. تذكرت القصة التالية: في كبرياء شديد كان النسر يطير على مسافات بعيدة من سطح البحر. وبعينيه الحاذقتين يلمح سمكة تصعد إلي سطح البحر، في لمح البصر ينزل إلى السطح ويلتقط السمكة منقاره الحاد ليطير ويأكلها. لمح النسر سمكة وبسرعة فائقة انقض عليها منقاره وبكل قوته طار، لكنه في هذه المرة لم يستطع أن يصمد فالسمكة كبيرة للغاية، و وزنها ثقيل. أدرك أنه غير قادر على حركتها الشديدة ومقاومتها له. وقد غرس منقاره في لحمها. حاول بكل قوته أن يغرس منقاره أكثر فأكثر حتى لا تفلت منه. و أخيراَ إذ شعر بالفشل نزل بها إلى سطح البحر لتصير في الماء وينهش جزء من لحمها. أسرعت السمكة في السباحة ونزلت نحو الأعماق، و لم يكن أمام النسر مفرًا إلا أن ينتزع منقاره من لحمها، لكن منقاره كان قد انغرس جدًا ولم يكن ممكنًا أن ينتزعه. هبطت السمكة إلى أعماق كبيرة فغرق النسر ومات.
"لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة، ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا". (عب 12: 1)
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

رسالة روحية
يسوع لن يغشنا 
 الشهيد كبريانوس  
" فانظروا أنتم ها أنا قد سبقت وأخبرتكم بكل شيء" (مر ١٣: 23 ) أيها الإخوة الأحباء... من يحارب (روحيا) من أجل الله، يلزمه أن يعرف أنه قد وضع في معسكر سماوي، على رجاء نوال الجزاء بالإلهيات. فلا يرتعب من عواصف العالم وأعاصيره ولا يهتز منها، لأن الرب سبق أن أنبأنا عن كل ما سيحدث لنا.
لقد سبق فأخبرنا عن حدوث حروبٍ ومجاعات وزلازل وأوبئة في كل مكان. وبحديثه هذا أوصى كنيسته وعلمها وهيأها وشددها لتحتمل كل ما سيأتي.
لقد سبق فأنذرنا بأن الكارثة تتزايد في أواخر الزمن، وذلك لكي لا نهتز من أية مخاطر مميتة غيرمتوقعة.
أنظروا، فإن ما أنبأنا عنه يحدث.
وإذ يحدث إنما يتبعه أيضا ما قد وعدنا به قائلا ً : "هكذا أنتم أيضا " متى رأيتم هذه الأشياء صائرة، فاعلموا أن ملكوت الله قريب" (لو٢١: 31 ) هوذا ملكوت الله أيها الإخوة الأعزاء بدأ يقترب!
هوذا يأتي مع فناء العالم، مكافأة الحياة والفرح بالخلاص الأبدي والسعادة الدائمة ونوال الفردوس المفقود!
هوذا السماويات أعدت لتحتل محل الأرضيات، والأمور العظيمة بدلا ً من التفاهات، والأبديات عوض الفانيات.
فما الداعي إذا ً للقلق والجزع؟ من يرى هذا ويرتعب في حزن، إلاَّ الذي بلا رجاء ولا إيمان؟ فيرهب الموت ذاك الذي لا يرغب في الذهاب إلى المسيح، ولا يؤمن أنه في طريقه إلى أن يملك مع المسيح إلى الأبد!
مكتوب أن البار بالإيمان يحيا.
فإن كنت بارا فبالإيمان تحيا، وإن كنت بالحق مؤمًنا بالمسيح، فلماذا لا تحتضن تأكيدات دعوة المسيح لك، وتفرح متى تخلصت من الشيطان واقتربت لتكون مع المسيح في الفردوس؟ أحببتك يا ابني، لا أخفي عنك شيء إلاَّ ما لا تحتمل معرفته أخفيت ُعنك يوم مجيئي، وسألتك ألاَّ تبحث عن الأوقات والأزمنة.
فإني قادم حتما.
إني قادم الآن لأسكن في أعماقك، وأجعل أبديتك بين يديك، فلماذا تبحث عن الأزمنة والأوقات؟ لتسترح الآن في المعرفة فإن طرقي كلها كاملة، نعمتي مشبعة للغاية.
لا تدع أحدا يخدعك قائلا ً: هذا يحدث، وذاك يكون.
عش وتمتع الآن بالأبدية التي بين يديك.
اللحظة الحاضرة هي ملكك، هي كل شيء بالنسبة لك، هي مفتاح الأبدية.
لا تنشغل بالأحداث القادمة بل اعمل الآن، فستحصد ما تفعله في حينه إن كنت لا تكل.
إن كنت يا ابني تشتاق أن تعرف موعد مجيئي، فإني أخبرك: إني منتظر حتى يكمل العبيد رفقاؤك جهادهم.
إن أردت سرعة مجيئي أعمل من أجل خلاص إخوتك.
أنا مستعد للمجيء فورا، لكنكم لستم مستعدين للعرس السماوي.
متى تشكَّلتم على صورتي، وحملتم بهائي، أُسرع بالحضور!   
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى