معلومة طقسية
رموز السيدة العذراء جــ20
شجرة الحياة: العذراء مريم حاملة المسيح في أحشائها فهي شجرة الحياة التي أينعت وأثمرت ينبوع الحياة ومعطيها الرب يسوع.
أقوال آباء
"إن القديسة العذراء مريم وصلت إلى قمة إتمام المشيئة حين قالت : هوذا أنا أمة الرب.صل عنا يا أمي و كوني لنا مثلا"
(القمص بيشوى كامل)

آية اليوم
" وَإِنْ تَكُنْ أُولاَكَ صَغِيرَةً فَآخِرَتُكَ تَكْثُرُ جِدّاً "
( أيوب 8 :7 )

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

إن كان الله أزليًا وهو كلي الصلاح، فمن أين جاء الشر إذا؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
 الكعكة المحروقة
لاحظت سوسنَّة أن ابنها الصغير محب لذاته، لا يستطيع أن يقـدم شيئًا مما لديه لأخيه الأكبر، بينما كان الأخ الأكبر يقتسم ما تصل إليه يده مع أخيه.
جلست سوسنَّة تروي لابنها قصة الكعكة المحروقة، وهي قصة رمزية تكشف عن عبودية "الأنانية".
عُرف أحد الأمراء ببخله الشديد وأنانيته، فلم يكن يُعطي أحدًا شيئًا، بل دائمًا يوبخ سائليه، متهمًا إيّاهم بالكسل والتراخي والتسول. طُلبت نفسه فالتقى مع الملائكة الذين التقوا به بجفوةٍ شديدةٍ، وإذ سألهم عن السبب؟ قالوا له: "كما فعلت يُفعل بك... إنك لم تشفق قط على يتيم أو أرملة أو محتاج أو متألم. عشت كل أيام غربتك مستعبدًا للذات، ولا تطلب إلا ما هو لشبعك وتنعمك، متجاهلاً كل من هم حولك".
تلقفته الشياطين ودخلوا به إلى الجحيم فوجد أطعمة كثيرة وإذ كان جائعًا جرى نحو الطعام لكن الشياطين لاحقته بسياطٍ نارية، ولم تُعطِه فرصة ليأكل شيئًا قط. صار يتوسل طالبًا منهم الرحمة، وإذ لا تعرف الشياطين الرحمة لم تسمع لشكواه... أخيرًا قال أحد الشياطين لزملائه: "اسمعوا له".
قال الأمير: "أعطوني فرصة، أرجع إلى الأرض فأُقدم الكثير لإخوتي. قالوا له: "نعطيك ساعة واحدة ثم نأخذ نفسك!
" عادت نفسه إلى جسده، فركب مركبته وأسرع بكل طاقته يملأ المركبة بكل أنواع الأطعمة، وإذ عاد إلى المدافن بالمركبة وجد فقيرًا جائعًا، طلب منه صدقة. أجابه الأمير: "ليس لديّ وقت للعطاء، إني أحمل ما لدي إلى الجحيم حتى أجد ما آكله!
" وإذ ألح عليه الفقير أخذ يُفتش حتى وجد كعكة محروقة ضربه بها.
طُلبت نفسه بعد ساعة وذهب إلى الجحيم، فوجد نفسه يُعاني من العذاب... وإذ كان جائعًا لم يُسمح له بالأكل. بالكاد وجد الكعكة المحروقة! هذه قصة رمزية تحمل كيف يُستعبد البخيل لأنانيته، حتى إن أُعطيت له الفرصة يصعب أن ينتفع بها.

روحك القدوس يجدد طبيعتي، ينزع عني أنانيتي، ويثمر فيَّ بالحب!
اعتقني يا إلهي من عبودية الذات، هب لي قلبًا متسعًا، يعرف كيف يحب وكيف يُعطي.
لأحملك في داخلي، فأحمل الحب لكل البشرية يا محب الجميع!
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تادرس يعقوب ملطى

رسالة روحية
لاَرتدي ثوب برَّك!
القدِّيس أمبروسيوس
"ومنه أنتم بالمسـيح يسوع الذي صار لنا حكمة من الله وبرًا وقداسة وفداء"(1 كو 1: 30).
الإنسان الحكيم لن يكون قط فارغًا، بل يرتدي دائمًا ثوب التعقل، ويكون قادرًا أن يقول:"أكتسي بالبرّ، وأرتدي بالعدل"(أي 29: 14) كما قال أيوب.
بالحق هذه هي السترة الداخلية للروح،ولا يستطيع أحد أن ينزعها ما لم يخلعها الإنسان نفسه بتصرفه المخطئ.
بالحق آدم وُجد عاريًا ومجردًا (تك 3: 10-11)، بينما يوسف لم يُوجد عاريًا حتى عندما خُلع منه ثوبه الخارجي، إذ كان ملتحفًا بثوب الفضيلة الآمن.
لهذا لن يوجد الحكيم فارغًا. كيف يمكن أن يكون فارغًا؟ نفسه في ملءٍ إذ تحرس الثياب التي قبلتها. عندما يُصاب المرء بمرض خطير لا يشعر بالجوع، فالألم يَبتلع الجوع.
لكن ما هو هذا الجوع الذي للبِر؟ وما هي الخيرات التي يجوع إليها البار؟ أليست تلك الخيرات التي قيل عنها:"كنتُ فتى وقد شخت الآن، ولم أر صدِّيقًا تُخُلِّيَ عنه، ولا ذُرِّيَّة له تلتمس خبزًا"(مز 36: 22).
من يشعر بالجوع يود أن تنمو قوَّته وتتقوَّى الفضيلة.

أنت هو بري! خطيتي سلبتني كسوتي، فصرتَ عاريًا!
اختفيت مع أبي آدم لاَستتر بظل شجرة التين!
لم يكن ممكنًا للظلال أن تخفيني من عاري!
لتشرق بنور برك علىَّ.
تستر عليَّ بنعمتك، فاَختفي في برَّك.
من كتاب لقاء يومى مع إلهى
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تادرس يعقوب ملطى