معلومة طقسية
قاموس المصطلحات الكنسية جـ 22
إسباديكون
كلمة مُعَرَّبة عن الكلمة اليونانية، أي الخاص بالسيد الرب أي السيدي،وتطلق على الجزء الموجود في وسط القربانة،والذي يشير إلى السيد المسيح له المجد وتغمس في الكأس.

أقوال آباء
"اذكر الموت فتزول من امامك مغريات العالم"
(قداسة البابا شنودة الثالث)

آية اليوم
"رب نجاح يكون لأذى صاحبه ورب وجدان يكون لخسرانه"
(سيراخ 20 : 9)

الرئيسية

 

قصة قصيرة
جنون واعظ
لاحظ الواعظ الأمريكي Rowland أنه غالبًا ما كان يُتهم بالجنون وعدم الواقعية لأنه يتحدث كثيرًا عن الأبدية، خاصة عقاب الأشرار الأبدي، الأمر الذي لا يقبله كثير من الأمريكان المعاصرين. إذ يريد الإنسان تسكين ضميره وهو يرتكب الخطأ يحاول تسفيه من يتحدث عن نار جهنم والعذابات الأبدية بكونها عقائد قديمة تحمل روح الخوف وتحطيم النفس. كثيرًا ما كان يروي هذا الواعظ لسامعيه القصة التالية: إذ كنت أسير في طريق صخري منحدر سمعت فجأة أصوات بشرٍ تصدر عن حفرة صخرية على جانب الطريق. في حذرٍ شديدٍ سرت نحو الصوت وإذ بي أجد ثلاثة رجال كادوا أن يُدفنوا تمامًا في الحفرة الصخرية. لم أشعر بنفسي سوى إنني أصرخ وأستغيث بأعلى صوتي، وكانت المدينة على بعد حوالي الميل... سمع البعض صراخي فأسرع كثيرون إليّ فوجدوني استغيث، ولا حول لي ولا قوة على إنقاذ الرجال. بذل الناس كل جهدهم حتى أنقذوا الرجال، وكنا جميعًا فرحين متهللين. لكن ما يدهشني انه لم يتهمني أحد بالجنون حين رأيت ثلاثة رجال يدفنون أحياء فكنت أصرخ وأستغيث، بينما كثيرًا ما يتهموني بذلك وأنا أرى جماهير الخطاة ينحدرون إلى الموت الأبدي ويهلكون، وها أنا أصرخ كي يهربوا إلى السيد المسيح، الطريق الإلهي لكي لا يهلكوا.

من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
اِكتسى الهيكل بالحزن!
القدِّيس كيرلس الكبير
“الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين، لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله" (2 كو 4: 4). كانت هذه (الظلمة أثناء الصلب) علامة واضحة لليهود أن أذهان صالبيه قد التحفت بالظلمة الروحيَّة، إذ حدث عَمَى جزئي لإسرائيل (رو ١١: ٢٥)، وقد لعنهم داود في محبَّته لله، قائلاً: "لتَظلمّ عيونهم فلا ينظروا" (مز 69: ٢٣). انتحبت الخليقة ذاتها ربَّها، إذ أظلمت الشمس، وتشقَّقت الصخور، وبدا الهيكل نفسه كمن اكتسى بالحزن، إذ انشقَّ الحجاب من أعلى إلى أسفل. وهذا ما عناه الله على لسان إشعياء: "أَُلبس السماوات ظلامًا، وأَجعل المُسح غطاءها" (إش ٥٠: ٣). يخوضون في أكثر التخيلات سخافة، ويضلون كثيرًا عن الحق، فلا يحجمون عن أن يدعوه "مضلاً" ذاك الذي يرشد إلى طريق البرّ غير المعوج. ها أنت تراه كيف يريد حقًا أن يهبهم رحمته، لكنهم رذلوا عونه. لهذا سقطوا تحت دينونة ناموس الله المقدس، ونُزعت عنهم العضوية في رعويته الروحية. قال أحد الأنبياء القديسين للشعب اليهودي: "أقارن أمك بالليل، لأنك أنت رفضت المعرفة أرفضك أنا حتى لا تكهن لي، ولأنك نسيت شريعة إلهك أنسى أنا أيضًا بنيك" (هو 4: 6). انظروا فإنه يقارن أورشليم بالليل، لأن ظلمة الجهل قد حجبت قلب اليهود وأعمت بصيرتهم، لذا سُلموا للخراب والقتل... هذه هي أجرة المجد الباطل الذي لليهود، وعقوبة عصيانهم، والألم الذي حّل بعدل عليهم بسبب تشامخهم. أما نحن فلنا رجاء القديسين، وكل طوباوية، لأننا نكرم المسيح بالإيمان.
† † †
يا لحزن الهيكل على الشكليِّين في العبادة!
يسبِّحونك بألسنتهم،ويطعنوك بسهام الجحود!
أحبُّوا الظلمة، وأعطوا للنور ظهورهم!
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى